ابن خلكان
98
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
( تكثر ما استطعت من الخطايا * فإنك بالغ ربا غفورا ) ( ستبصر إن وردت عليه عفوا * وتلقى سيدا ملكا كبيرا ) ( تعض ندامة كفيك مما * تركت مخافة النار السرورا ) وهذا من أحسن المعاني وأغربها وأخباره كثيرة ومن شعره الفائق المشهور قصيدته الميمية التي حسده عليها أبو تمام حبيب المقدم ذكره ووازنها بقوله ( دمن ألم بها فقال سلام * كم حل عقدة صبره الإلمام ) وأول قصيدة أبي نواس المشار إليها وهي مما مدح به الأمين محمد بن هارون الرشيد أيام خلافته ( يا دار ما صنعت بك الأيام * لم يبق فيك بشاشة تستام ) يقول من جملتها في صفة ناقته ( وتجشمت بي هول كل تنوفة * هوجاء فيها جرأة إقدام ) ( تذر المطي وراءها فكأنها * صف تقدمهن وهي إمام ) ( وإذا المطي بنا بلغن محمدا * فظهورهن على الرجال حرام ) وهذا البيت له حكاية سيأتي ذكرها في ترجمة ذي الرمة غيلان الشاعر المشهور وقد أذكرني هذا البيت واقعة جرت لي مع صاحبنا جمال الدين محمود